شمس الدين الشهرزوري

396

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

الثاني « 1 » ، افتقار النفس في وجودها إلى علة هو العقل . الثالث ، ما ذكر من قاعدة الإمكان الأشرف أنّه إذا وجد النفس الأخسّ وجب وجود العقل الأشرف . الرابع ، الحركات السماوية واختلافها الدالة على وجود العقل الممدّ . الخامس ، تناهي قواها المحتاج إلى ممدّ غير متناهي القوة وهو العقل . السادس ، - وهو آخر الطرق « 2 » - كون الواجب لذاته لا يصدر عنه إلّا واحد وذلك الواحد هو العقل . وقد جرت عادتهم أن يذكروا « 3 » هاهنا أنّ الجسم لا يجوز أن يكون علة لجسم آخر لافتقارهم إلى ذلك في بيان ترتيب الموجودات ؛ فقالوا : لو جاز أن يكون الجسم علة لجسم آخر ، فإمّا أن يكون أحدهما حاويا للآخر أو يكونا متباينين ؛ فإن كان أحدهما حاويا للآخر « 4 » ، فلا يخلو إمّا أن يكون الحاوي علة للمحوي ، أو المحوي علة للحاوى ؛ والأوّل ، محال إذ لو جاز أن يكون الحاوي علة للمحوي مع كون نسبة المعلول إلى العلة هو الإمكان ، ونسبة العلة إلى المعلول هو الوجوب ، فوجود العلة ووجوبها متقدمان على وجود المعلول ووجوبه « 5 » تقدّما ذاتيا ، فيكون وجود المعلول ووجوبه متأخرين عن وجود العلة ووجوبها ؛ فمع وجوب الحاوي إمكان المحوي ، لكون وجوب المحوي إنّما يكون بعد « 6 » وجوب الحاوي ووجوده ، فيكون مع وجود الحاوي « 7 » الذي هو العلة إمكان كون المحوي الذي هو المعلول ؛ وقد عرفت أنّ إمكان وجود المعلول عند قطع النظر عن العلة مقارن لإمكان العدم فيكون لا محالة مع تقدير وجود الحاوي إمكان لا كون المحوي المعلول « 8 » ؛ ويلزم من ذلك أن يقارنه

--> ( 1 ) . د : - افتقار النفس الناطقة في خروجها من القوة إلى الفعل إلى مخرج هو العقل . الثاني . ( 2 ) . ش ، د : + وهو . ( 3 ) . ش : يذكر . ( 4 ) . ش : - أو يكونا متباينين فإن كان أحدهما حاويا للآخر . ( 5 ) . د ، م : - ووجوبه . ( 6 ) . د : بقدر . ( 7 ) . ش : + تقدما ذاتيا فيكون وجود المعلول . ( 8 ) . د : - عند قطع النظر عن العلة مقارن لإمكان العدم . . . لا كون المحوي المعلول .